| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم بأسره.
ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.
ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.
ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.
ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.
فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.
يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت ال
سجلت أسعار الذهب ارتفاعا بينما انخفضت أسعار النفط مع هبوط الدولار أمام اليورو والين
، عقب نشر بيانات أميركية أظهرت زيادة معدل البطالة بالولايات المتحدة لأعلى مستوى في 16 عاما.
وارتفعت أسعار الذهب بالعقود الآجلة تسليم فبراير/ شباط المقبل 2.9 دولار إلى 857.40 دولارا للأوقية بسوق كومكس الأميركية.
وفي سوق النفط تراجع سعر الخام الأميركي الخفيف مما يزيد على دولار للبرميل إلى 40.63 دولارا.
وكانت أسعار النفط
غزة - ا ف ب
وقال للصحافيين وهو يبكي صباح الاثنين 5-1-2009 كنا مختبئين في غرفة في منزلنا وكنا نائمين. فجأة سقط صاروخ علينا وقتلوا اولادي وابن اخي وزوجتي. واضاف لم يبق لي احد سوى الله. حسبنا الله ونعم الوكيل على اسرائيل المجرمة.
وفقد مجدي اربعة من افراد اسرته بينهم ثلاثة اطفال فيما جرح اكثر من 35 منهم.
وقد تمركزت الاليات العسكرية الاسرائيلية في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وقال احمد خليفة احد سكان الحي انه لا يستطيع الخروج من منزله منذ يومين بسبب حدة الاشتباكات.
واضاف نخاف على اولادنا وكل جيرانا تركوا بيوتهم ولجأوا لدى اقاربهم في وسط مدينة غزة.
وتابع هناك اطلاق قذائف من الدبابات على البيوت ومن الطائرات المروحية وهناك خراب ودمار في معظم البيوت, وجنود الاحتلال يحاصرون بيوتنا وصعدوا الى اسطح المنازل المجاورة ويطلقون النار على كل شخص يتحرك او يقف على نوافذ او اسطح المنازل في المنطقة.
واوضح ان الدبابات متمركزة من سوق السيارات الواقع على طريق صلاح الدين على امتداد طريق نتساريم وصولا الى الطريق البحري من شرق غزة الى غربها.
وافاد شهود عيون صباح الاثنين ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تقسيم قطاع غزة الى مناطق معزولة.
اما ابو احمد حجي (70 عاما) وهو من سكان منطقة المغراقة المقابلة لمنطقة نتساريم جنوب مدينة غزة فروى ان الجنود الاسرائيليين اعتلوا سطح منزلنا والم





تبحث إسرائيل، الأربعاء 31-12-2008، مقترحات دولية بشأن إقرار هدنة دائمة مع حركة حماس، حسبما أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، في اليوم الخامس من الهجوم على غزة، والذي بلغت فيه صواريخ حماس مدى قياسياً، بوصولها إلى بعد 40 كيلومتراً عن القطاع.
فقد صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخي غراد بعيدي المدى عبرا مسافة قياسية، وسقطا صباح الأربعاء في جنوب إسرائيل قرب بئر السبع في صحراء النقب، التي تبعد حوالى 40 كيلومترا عن قطاع غزة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الصاروخين لم يسببا خسائر أو إصابات.
كما سقط صاروخ آخر في نيتيفوت على بعد حوالى 12 كلم عن قطاع غزة، لكنه لم يسفر عن إصابات أيضا, حسبما ذكرت منظمة نجمة داوود، الرديف الإسرائيلي للهلال الأحمر.
سبق ذلك إعلان مسؤول إسرائيلي كبير، طلب عدم ذكر اسمه، أن إسرائيل رفضت اقتراحاً تقدمت به فرنسا، مساء الثلاثاء، لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة، باعتباره اقتراحا “غير مجدٍ، لأنه من الواضح أن حماس لن تتوقف عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل”.
ففي باريس دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الى “وقف دائم لإطلاق النار” في غزة يسمح “بتحرك إنساني فوري” واعادة فتح معابر قطاع غزة مع مصر وإسرائيل. وأضاف الاتحاد الاوروبي انه سيرسل وفدا وزاريا “في وقت قريب جدا” الى المنطقة, بدون ان يضيف أي تفاصيل. بالوقت نفسه, دعت اللجن
يأبى الكرم الإسرائيلي الأصيل على أصحابه إلا أن يتحف الشعب الفلسطيني بهدايا من نوع صهيوني خاص، كتب على كل منها «صنع في إسرائيل»! وقد تم إيصال هذه الهدايا يوم السبت حرصاً منهم على سرعة الإنجاز، على رغم ما في ذلك من مخالفة للتعليمات التوراتية!
وإذا كانت «الهدايا على مقدار مهديها» كما يقال، فإن هدايا إسرائيل تتناسب مع التاريخ الوحشي الصهيوني العريق، صاحب مجازر دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا الأولى والثانية وجنين ومجازر حرب لبنان 2006، وغيرها مما يصعب حصره.
وخلافاً للهدايا الإسرائيلية السابقة، فإن هدايا مناسبة أعياد الميلاد 2008، جاءت مغلّفة بأياد عربية وفلسطينية، أعرب بعضهم عن بهجته بها وسكت بعض آخر، وإن كان هناك صف عربي أصيل يدمي حرقة على ما يرى ويسمع!
ففي الوقت الذي تشن فيه إسرائيل عدوانها الوحشي الهمجي البربري ضد الأطفال والنساء والمدنيين في غزة، يسارع مسؤولون فلسطينيون منذ الساعات الأولى للعدوان الصهيوني بالإدلاء بتصريحات لا تليق بمستوى مسؤول يحمل أدنى درجات الانتماء الوطني تجاه قضيته، ولو كانت مثل هذه التصريحات صدرت من مسؤول غربي تتعرض بلاده لهجوم لأقيل من ساعته، أو ربما أحيل للمحاكمة بتهمة الخيانة!
من ذلك التصريح الذي أدلى به أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني، يوم السبت من تحميل «حماس» مسؤولية القصف الإسرائيلي بأسلوب تهكّمي لم يخل من تَشَفٍّ واضح، حين طالب قيادات «حماس» بإحراق الأخضر واليابس في إسرائيل! ومثل ذلك أيضاً، تصريحات الأمين العام للرئاسة الفلسطينية - المتزامنة مع التصريحات الأولى في التوقيت - حين دعا سكان غزة إلى الصبر، مشيراً إلى «قرب سقوط اللاشرعية في غزة»، في إشارة واضحة إلى «حماس»، ومبشراً بعودة «الشرعية الفلسطينية إلى غزة»!
هذه التصريحات ليست مشكوكة النسبة إلى أصحابها، ولكنها صدرت من أصحابها عبر فضائيات عالمية الشهرة، وعلى الهواء مباشرة، إذ سمعها الداني والقاصي، في الوقت الذي كانت فيه الغارات الإسرائيلية تستهدف المدارس والمساجد والمستشفيات وحتى سيارات الإسعاف، في أبلغ تعريف لـ «جرائم
تلقت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس خلال العام الماضي هدايا من زعماء عرب تقدر قيمتها باكثر من 300 ألف دولار.
صحيفة الجارديان البريطانية تقول إن من بين الهدايا التي تلقتها رايس قلادة واقراط وسوار قيمتها 165 ألف دولار من ملك السعودية.
كما ذكرت الصحيفة ان ملك الأردن قدم مجوهرات ثمنية لرايس كهدية، إلا ان الحكومة الأردنية نفت هذا وقالت ان الملك يقدم عادة هدايا رمزية ومتواضعة.
هذه الهدايا ليست الأولى من نوعها.
ففي عام 2003 قال مسؤولون
وحسب تلك المصادر “في ظل ظروف السوق الحالية فإن معدل النمو في سوق العقارات، وكذلك الأسعار ستنخفض، وهذا بالتحديد ما سيؤثر على العائد الاستثماري العقاري الذي سيتراجع ليستقر بين 5 و 8% هبوطا من 8 و12% في عام 2008، بينما كان في عامي 2006 و2007 يصل إلى 100% في بعض المشاريع”.
وهذه التطورات ستؤثر على الأسعار، وتزيد فرصة المشترين النهائيين في شراء عقار للسكن، كما أن سوق التأجير سيشهد إقبالا جيدا من المطورين، حيث سيحافظ على عوائد جيدة في الأشهر الستة الأولى لتبدأ بالتراجع بهوامش تصل إلى 20% في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2009.
ولم تتجاوب مؤسسة التنظيم العقاري -الجهة الرسمية المشرفة على قطاع العقارات في دبي- مع دعوات متكررة لموقعنا في مقابلتهم، كما أن مسؤولا إعلاميا لشركة إعمار العقارية قال: “لا يوجد مسؤول جاهز للحديث حاليا عن اتجاهات السوق في 2009، فيما تجاهلت شركة نخيل للتطوير العقاري التي يمتلكها حاكم الإمارة طلبات متكررة مماثلة.
وبخصوص الأسعار قال لـ”الأسواق.نت” في حديث عبر الهاتف من الكويت: “إن الأسعار تراجعت فعلا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2008، وستستمر بالتراجع خلال عام 2009 لتصل إلى مستويات معقولة” لكنه فضَّل عدم الحديث عن نسب.
وكشف المسؤول الذي تمتلك شركته استثمارات تفوق 7 مليارات درهم في دبي “أن المزايا القابضة أعادت النظر في خططها إطلاق عدد من المشاريع الجديدة عام 2009، وقامت بتأجيل ما يمكن تأجيله من مشاريع مقررة لعام 2008″. في الوقت نفسه قال “لكننا نتطلع إلى توسيع حجم محفظتنا العقارية في دبي مستقبلا”.
ويعتبر اسبيته عام 2009 عام أزمة لن تشهد الأسواق خلاله أي انتعاش، لكن إذا تحول قطار العالم نحو الصحوة فإن المحطة الأولى ستكون إمارة دبي”.
في شأن متصل بالأسعار يقول الخبير العقاري ومدير عام الأكاديمية الإدارية والعقارية بدبي منذر الحموي: “لا شك أن معادلة العرض والطلب في السوق لم تكن الأساسية في نمو أو تراجع الاستثمار العقاري، حيث إن الأزمة الحالية تحولت من أزمة تمويل إلى أزمة اقتصادية، فقد يكون توقف العديد من المشاريع المزمع تسليمها للفترة ال
شرف الدّين البارزي حَياته العلمية وآثاره ـــ مَحمد عدنان قيطاز
هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم البارزي، الملقب بشرف الدين، شيخ الإسلام، وإمام الفقهاء في عصره. وقد عرف بالبارزي، نسبة إلى باب أبرز في بغداد(1)، وقيل نسبة إلى بني الأبرز. وهم قوم من العراق، وكان جدهم “مسلِّم”يسكن بغداد بباب الأبرز، ثم خرج في جفلة التتار إلى حلب فسمي “الأبرزي”، ثم خفف لشهرته وكثرة دوره على الألسنة فسمي “البارزي”(2)، وقد رفع ابن الوردي نسبة شرف الدين إلى قبيلة جهينة العربية، وقدم له ترجمة ضافية اعترافاً بفضله معلماً مرشداً وعالماً فذاً ومن الصالحين(3).
ولد شرف الدين بحماة في الخامس والعشرين من رمضان سنة 645 هـ (4)، أيام المنصور الثاني صاحب حماة، ونشأ في بيت تظله راية العلم، فقد كان أبوه نجم الدين عبد الرحيم قاضياً، وجده شمس الدين إبراهيم، قاضياً، وتلقى منهما كلمات العلم والفضل. فأخذ الفقه عن طريقين: طريق العراقيين عن أبيه وجده، وطريق الخراسانيين عن جده، ثم سلك منهجاً في العلم على يد طائفة من الشيوخ الأعلام أمثال: شيخ العراق أبي العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثي 694هـ، والمحدث إبراهيم بن عبد الله الأرموني 692هـ، والمحدث محمد بن عبد المنعم الشهير بابن هامل الحراني 671هـ، وشيخ القراء في حماة محمد بن أيوب التاذفي 705 هـ، وحجة العرب محمد بن عبد الله بن مالك الطائي 672هـ، صاحب الألفية في النحو(5)، وكان ابن مالك قد نظمها لشرف الدين، وأجازه في قراءتها، ثم خرجت الألفية من حماة ودارت على ألسنة النحاة والرواة في البلاد(6).
كما أجازه عدد من علماء عصره، نذكر منهم: العالم الفرضي عبد الله بن محمد البادرائي 655 هـ، والمحدث علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير العباسي 661هـ، والحافظ المحدث يحيى بن علي العطار المعروف بالرشيد العطار 662 هـ، والمؤرخ عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي المشهور بأبي شامة 665هـ، والمؤرخ الفقيه كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم 666هـ، وشيخ الإسلام عبد العزيز بن عبد السلام 660هـ(7).
وانصرف شرف الدين بعد ذلك إلى التدريس والبحث والتأليف في مختلف العلوم الدينية وبخاصة الفقه حتى بلغ فيه مرتبة عالية. وقد حدّث في حماة ودمشق وغيرهما. من بلاد الشام، فعرف الناس فضله وشهدوا له بالتفوق، وصارت إليه الرحلة كما يقول الأسنوي(8)، وقصده أهل العلم وطلاب الإجازة من كل مكان، عرفنا منهم: قاضي القضاة إسماعيل بن محمد اللخمي الأندلسي 772هـ، وهو أول مالكي يلي قضاء المالكية في حماة، والفقيه محمد بن محمد المعروف بابن عبد العزيز الموصلي 699هـ، وعمر بن إبراهيم العجمي الحلبي 777هـ، وإبراهيم بن أحمد التنوخي المعروف بابن القلعي الجريري 800هـ، ويكفي أن نذكر الحافظ البرزالي 739هـ، والحافظ الذهبي 748هـ، والمؤرخ ابن الوردي 749هـ، وتقي الدين السبكي 771 هـ، دلالة على سمو مرتبة البارزي العلمية(9)، بل إن برهان الدين بن الفركاح شيخ دمشق كان يقول على جلالة قدره: وددت لو سافرت إلى حماة وقرأت التنبيه على القاضي شرف الدين البارزي(10).
ويذكر ابن حجر العسقلاني أن جمال الدين الأسنوي بعث إلى البارزي بأسئلة فأجابه عنها (11)، وهي أجوبة مشهورة ذكر الأسنوي بعضاً منها في طبقاته، وأوردها كاملة في واحد من مصنفاته يحمل اسم “المسائل الحموية”(12)، ويشير القلقشندي إلى أن هذه الأجوبة بعضها كان نقلاً، وبعضها الآخر كان بحثاً(13)، ونحن على يقين بأن أمثال هذه المطارحات العلمية كانت عاملاً هاماً في إغناء الفكر الإسلامي ودليلاً على مرونته وقدرته على التكيف في كل زمان ومكان.
ناب شرف الدين في الحكم عن ابن واصل المؤرخ المشهور وكان قاضي حماة وابن قاضيها، ولما توفي ابن واصل سنة 697هـ، آلت ولاية القضاء إلى شرف الدين البارزي(14)، وبقي على قضاء حماة زهاء أربعين سنة، لم ينل عليه أجراً، كان خلالها مثال القاضي الفاضل والإمام العادل. ويذكر ابن الوردي في تاريخه (15)، أن البارزي لم يتخذ درة ولا مهمازاً ولا مقرعة، ولا عزّر أحداً بضرب ولا إخراق، ولا أسقط شاهداً على الإطلاق، هذا مع نفوذ أحكامه وقبول كلامه.
وكان شرف الدين زاهداً في الدنيا بعيداً عن زخرفها، لكنه موَّله بالكتاب، وقد اجتمع له من الكتب مالم يجتمع لأحد من أهل زمانه، وبذل في سبيل جمعها واقتنائها الأموال الطائلة، وكان يحرص على الجديد منها طمعاً باكتساب معرفة أو اقتناص فائدة، وتحقيقاً لمتعة لا يعرفها إلا أصحابها. وقد وقف هذه الكتب بعد وفاته على أهل العلم، وكانت تساوي مائة ألف درهم(16).
وقد طارت شهرة البارزي إلى مصر فطلبه سلطان المماليك ليكون قاضياً فيها فاستعفى(17)، وآثر مدينة حماة على ما سواها فهي مركز إشعاع فكري في بلاد الشام، وموئل رجال العلم والأدب والفكر، وكان حكامها على جانب من الثقافة، وإن منهم العلماء والأدباء والمؤلفين وحملة السيوف وسدنة الدين، ولم يفارق حماة إلا طلباً للعلم أو أداء لفريضة الحج.
عاش شرف الدين حتى أربت سنّه على التسعين، وشهد فترة حكم الملك المنصور الثاني صاحب حماة، وأيام حكم ابنه المظفر الثالث، وهما من البيت الأيوبي، وفترات عهود نواب السلطنة المصرية على حماة: قرا سنقُر، زين الدين كتبغا، سيف الدين قبجق، أسَنْدَ مَر. وشهد في النصف الأول من القرن الثامن الهجري عصر أبي الفداء الزاهر بعد عودة حماة إلى البيت التقوي(18)، وكان شرف الدين كلما علت سنُّه لطُف فكره وجاد ذهنه كما يقول ابن الوردي. ولم يفقد شرف الدين نعمة البصيرة بعد أن فقد البصر في أواخر أعوامه، وبقي شعاع من نور، إن لم يأتلق على السطور علماً وهدى، فهو نابض في الصدور حباً وبشراً ورضىّ بقضاء الله وقدره.
وفي ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة 738هـ، أيا









